السيد مصطفى الحسيني الرودباري
116
الإمامان الحسن و الحسين ( ع ) في الأحاديث المشتركة بين السنة و الشيعة
حسين مع مولىً لهم يقال له : سليمان ، وكتب بنسخة إلى رؤوس الأخماس بالبصرة وإلى الأشراف ، فكتب إلى مالك بن مسمع البكري ، وإلى الأحنف بن قيس ، وإلى المنذر ابن الجارود ، وإلى مسعود بن عمرو ، وإلى قيس بن الهيثم ، وإلى عمرو بن عبيداللَّه ابن معمر ، فجاءت منه نسخة واحدة إلى جميع أشرافها : أمّا بعد ، فإنّ اللَّه اصطفى محمداً صلى الله عليه وآله على خلقه وأكرمه بنبوّته واختاره لرسالته ، ثمّ قبضه اللَّه إليه وقد نصح لعباده وبلّغ ما أُرسل به صلى الله عليه وآله ، وكنّا أهله وأوصياءه وورثته ، وأحقّ الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك فرضينا وكرهنا الفرقة وأحببنا العافية ، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه ، وقد أحسنوا وأصلحوا وتحرّوا الحقّ ، فرحمهم اللَّه وغفر لنا ولهم ، وقد بعثت رسولي إليكم بهذا الكتاب وأنا أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه صلى الله عليه وآله ، فإنّ السنّة قد أُميتت ، وإنّ البدعة قد أُحييت ، وإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه « 1 » . عن طريق الإمامية : ( 288 ) مثير الأحزان : عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي : . . . وكتب - الحسين عليه السلام - كتاباً إلى وجوه أهل البصرة ، منهم الأحنف بن قيس ، وقيس بن الهيثم ، والمنذر بن الجارود ، ويزيد بن مسعود النهشلي ، وبعث الكتاب مع ذراع السدوسي ، وقيل : مع سليمان المكنّى بأبي رزين ، فيه : إنّي أدعوكم إلى اللَّه وإلى نبيّه ، فإنّ السنّة قد أُميتت ، فإن تجيبوا دعوتي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد « 2 » . كتب أهل الكوفة إليه عليه السلام وموقفه منها عن طريق أهل السنّة : ( 289 ) تاريخ الطبري : عن الحجّاج بن علي ، عن محمد بن بشر الهمداني في
--> ( 1 ) . تاريخ الطبري 4 : 265 - 266 . ( 2 ) . مثير الأحزان لابن نما الحلي : 17 ، عنه بحار الأنوار 44 : 34 .